المؤلفون:
سيون لويد، كبير علماء في مجال الأمن والاستقرار والمرونة
سام تشيدل، مهندس التعلم الآلي
كارلوس هيرنانديز غانيان، كبير علماء في مجال الأمن والاستقرار والمرونة
ثمة مناقشات مستمرة حول حجم النطاقات المتورطة في إساءة استخدام نظام اسم النطاق (DNS)، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر تقرير حديث صادر عن مجموعة Interisle Consulting Group الاستشارية الذي فحصوا فيه عدد نطاقات المستوى الأعلى العامة (gTLDs) المسجلة حديثًا والتي صنفها التقرير على أنها مسجلة للاستخدام الخبيث. على الرغم من أننا لا نتفق تمامًا مع بعض المقاييس والمؤشرات التي يصورها هذا التقرير المحدد، إلا أننا نقدر كيف ساهم في المناقشات الجارية داخل مجتمع ICANN فيما يتعلق بمشهد إساءة استخدام DNS الحالي، والصعوبات التي تنشأ عند قياسه والتخفيف منه. تعتبر هذه الحوارات ذات قيمة، وتسلط الضوء على أن الدراسات المختلفة يمكن أن تقدم تقديرات مختلفة لتسجيلات النطاقات الخبيثة؛ حيث تعتمد النتائج على كيفية تعريف إساءة الاستخدام، ومستوى الأدلة المطلوبة قبل اعتبار النطاق خبيثا، وكيفية تحليل البيانات لتقدير العدد الإجمالي للنطاقات الخبيثة.
في هذه المدونة، نركز على ثلاثة جوانب من مناقشات مجتمع ICANN الجارية بشأن إساءة استخدام DNS:
- الفرق بين النطاقات المبلغ عنها والمدرجة في قائمة الحظر مقابل النطاقات الخبيثة المؤكدة.
- نطاق تعريف ICANN لإساءة استخدام DNS.
- أهمية المنهجية وإمكانية التكرار والسياق.
إساءة استخدام DNS المبلغ عنها مقابل إساءة استخدام DNS المثبتة جيدًا بالأدلة
هناك فرق بين النطاق الذي تم الإبلاغ عنه على أنه خبيث (أو مشبوه) والنطاق الذي توجد أدلة كافية ضده تدعم قرارا معقولا بأن النطاق يتم استخدامه لإساءة استخدام DNS. ويعد هذا التمييز أكثر أهمية عند النظر إلى حالات محددة، وهو أمر بالغ الأهمية عند تقييم خطوات التخفيف التي قد تكون مطلوبة. إنه عند التفكير في الإحصاءات والاتجاهات، مثل تلك الواردة في التقرير، لا يزال التمييز مهمًا – حيث يمكن للإحصاءات أن تسهم في صياغة السياسات، لذلك يجب أن نكون واضحين بشأن حدود أي ادعاءات يتم تقديمها. ولهذا السبب، من الممكن استخدام قوائم حظر المواقع المشبوهة (RBLs) لتحليل الأنماط التي تظهر في حالات إساءة الاستخدام المبلغ عنها (فهم حدود البيانات)؛ ومع ذلك، فإن الإجراءات مثل تعليق النطاق تتطلب عادةً التحقيق أو التأكيد.
تعريف ICANN لإساءة استخدام DNS
إن التعريف التعاقدي الذي قدمته ICANN لإساءة استخدام DNS ضيق لضمان أن أي إجراءات تتخذها ICANN في هذا المجال تقع ضمن اختصاصها. يغطي هذا التعريف شبكات الروبوتات والبرمجيات الخبيثة وهجمات تزوير العناوين والتصيد الاحتيالي والبريد العشوائي أو الرسائل غير المرغوب فيها (عند استخدامها كناقل لأحد الأضرار المذكورة أعلاه). في المجالات خارج منظومة ICANN، غالبًا ما تنظر الأطراف في نشاط الإنترنت المسبب للمشكلات الذي يقع خارج نطاق اختصاص ICANN. ومن المفهوم أن تقوم أطراف أخرى بإدراج فئات إضافية أو مختلفة خارج نطاق اختصاص ICANN مثل الاحتيال، أو عمليات النصب، على سبيل المثال. تشير ICANN إلى أن بعض نطاقات المستوى الأعلى لرمز البلد (ccTLDs) غير الملزمة بعقود ICANN تتضمن أنواع إساءة الاستخدام هذه.
عندما تتم مناقشة إساءة الاستخدام عبر الإنترنت، يجب توضيح نوع الإساءة التي يتم تضمينها والسبب في ذلك. وعلاوة على ذلك، يجب توضيح عواقب إدراج التقارير ذات الموثوقية المنخفضة وفهمها، لأن تضمين بيانات عن الإساءة المُبلَّغ عنها (بدلاً من المؤكدة) قد يؤدي إلى تضخيم الأرقام، إذ تُشكّل إحصاءات الإساءة المُبلَّغ عنها في أحسن الأحوال حدًا أقصى لحجم الإساءة المؤكدة. على سبيل المثال، إذا تم اعتبار تعريف أوسع للبريد العشوائي بمثابة نوع من أنواع الإساءة (أي البريد العشوائي الذي يتجاوز ما هو مدرج في تعريف إساءة استخدام DNS الخاص بـ ICANN، والذي يقتصر على البريد العشوائي المستخدم لنشر أنواع أخرى من إساءة استخدام DNS ضمن نطاق اختصاص ICANN)، فستتضمن البيانات أيضًا النطاقات التي قد لا تكون ضارة بشكل فعلئ. في هذا المثال، نرى رسائل بريد إلكتروني تعلن عن كازينوهات، والتي قد تكون أو لا تكون حقيقية، والتي قد تكون أو لا تكون قانونية (وهذا يعتمد على مكان عملها، والمكان الذي يعيش فيه المستخدم). من المحتمل ألا تتناسب هذه الأنواع من رسائل البريد الإلكتروني مع تعريف ICANN لإساءة استخدام DNS. غالبًا ما تتضمن فئة البريد العشوائي المحددة على نطاق أوسع أيضًا إدخالات لا تعتمد على ملاحظات مباشرة للسلوك، أي إدخالات تنبؤية أو إرشادية، مما يزيد من التمييز بين التقارير والأدلة.
مراجع لمنهجيات بحثية أخرى
عند البناء على منهجية منشورة، من المهم وصف أي تغييرات تم إجراؤها بوضوح. وهذا يمكن الآخرين من فهم النتائج وإعادة إنتاجها وتقييمها.
يقوم تقرير Interisle بعمل جيد في وصف المنهجيات المستخدمة في العثور على النطاقات المرتبطة، مشيرًا إلى أن منهجيتهم تتشابه مع المنهجية المنشورة لمكتب كبير مسؤولي التكنولوجيا التابع لـ ICANN. ومع ذلك، فإن التحليل الموصوف في التقرير يختلف عن منهجية ICANN المنشورة، ولم يتم تفسير هذه الاختلافات. وينسحب الأمر كذلك على الطريقة المستخدمة لتصنيف النطاقات على أنها مسجلة بشكل خبيث، حيث تشترك في أوجه التشابه مع تصنيف النطاقات المخترقة مقابل النطاقات المسجلة بشكل خبيث (COMAR)، ولكن لم يتم توضيح الاختلافات. وبما أن الافتراضات وتفاصيل التنفيذ تؤثر على التقديرات الناتجة، فإن مجرد الاستشهاد بالمنهجية ليس كافيا. وينبغي توثيق أي تعديلات بوضوح حتى يتمكن القراء من فهم كيفية استخلاص النتائج.
الخلاصة
نحن نرحب بمواصلة المناقشة حول هذه القضايا. إن ICANN تدرك الأضرار المرتبطة بإساءة استخدام DNS وتأخذ دورها على محمل الجد في دعم جهود التخفيف في نطاق مهمتها ومسؤولياتها. وهذا هو السبب بالتحديد الذي يجعل المجتمع يعمل حاليًا من خلال عمليات وضع السياسات (PDPs) لمعالجة تسجيل النطاقات الخبيثة، من خلال عملية وضع سياسات التحقق من النطاقات المرتبطة، والتي ستتبعها عملية وضع السياسات التي تسعى إلى تقديم ضمانات لقدرة أصحاب الحسابات الجدد على تسجيل النطاقات على نطاق واسع.
تعتمد ICANN على نموذج أصحاب المصلحة التصاعدي ونحن نشجع جميع قطاعات المجتمع على طرح الأفكار، مما يساعدنا على جعل الإنترنت مكانًا أكثر أمانًا للجميع.

